المنهاجي الأسيوطي

194

جواهر العقود

أبي حنيفة رحمه الله تعالى : حضرت إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلانة ، وأحضرت معها ابنتها لبطنها فلانة بنت فلان ، زوج المدعية المذكورة أعلاه يومئذ وادعت عليها لدى الحاكم المشار إليه : أنها تزوجت التزويج الشرعي بأجنبي ، وأنها سقطت حضانتها لولدها الصغير الفطيم فلان ابن فلان ، وأنها الآن هي المستحقة لحضانة الصغير المذكور . وسألت سؤال ابنتها المذكورة عن ذلك . فسألها الحاكم المشار إليه عن ذلك . فأجاب بالاعتراف . فسألت المدعية المذكورة سيدنا الحاكم المشار إليه الحكم لها بحضانة الصغير المذكور مع كونها مزوجة بالجد أبي الام ، لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده . فأجابها إلى سؤالها . وحكم لها بحضانته ، حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه الشرعية . واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . مع العلم الخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك من استحقاق الجدة الحضانة مع كونها متزوجة بأبي الام . وأمرها بتسليم الصغير المذكور أعلاه لجدته المذكورة . فسلمته لها . فتسلمته منها تسلما شرعيا . ويكمل على نحو ما سبق . صورة حضانة المرأة ولدها بعد سقوط حقها من الحضانة بالنكاح وطلاقها من الزوج ، وعود الاستحقاق إليها بالطلاق . خلافا لمالك . حضرت إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الشافعي ، أو الحنفي ، أو الحنبلي فلانة . وأحضرت معها مطلقها فلان . وادعت عليه : أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا . ودخل بها وأصابها . وأولدها على فراشه ولدا يدعي فلان ، الثلاثي العمر أو الرباعي . وبانت منه بالطلاق الفلاني من قبل تاريخه . وأنها تسلمت ولدها المذكور منه بعد الطلاق بمالها من حق الحضانة الشرعية . ثم إنها بعد ذلك نكحت رجلا آخر يدعي فلان . وسقط حقها من الحضانة لولدها المذكور بمقتضى ذلك . وأن والده المذكور انتزعه من يدها بعد ما نكحت فلانا المذكور . ثم إنها طلقت من الناكح المذكور طلاقا بائنا . وأنها حال الدعوى خالية عن الزوج ، وأنها تستحق حضانة ولدها المذكور . وانتزاعه من يد والده المذكور وتسليمه إليها ، وأنه ممتنع من تسليمها الولد المذكور . وسألت سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب بصحة الدعوى . وصدقها على جميع ما ذكرته ، غير أنه لا يعلم طلاقها من زوجها الثاني المذكور . فذكرت المدعية المذكورة : أن لها بينة شرعية ، تشهد لها بالطلاق البائن من المطلق الثاني المذكور . وسألت الاذن في إحضارها . فأذن لها . فأحضرت شاهدين عدلين ، هما فلان وفلان ، واستشهدتهما . فشهدا لدى الحاكم المشار إليه بالطلاق البائن الثاني